إطلاق مبادرة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من حقهم في التعليم والمعرفة من خلال أجهزة قراءة بلغة برايل

إنه في يوم الاثنين الموافق 2025/10/21، انطلقت المبادرة الوطنية والإنسانية الخاصة بتمكين الأشخاص ذوي العلاقة البصرية من حقهم في التعليم والمعرفة من خلال أجهزة قراءة بلغة برايل. وكانت هذه المبادرة بالشراكة بين الديوان الوطني لحقوق الإنسان وبنك وربة  وجمعية المكفوفين الكويتية ومركز تدريب الملكية الفكرية التابع للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وتأتي هذه اللفتة الإنسانية تجسيدا لقيم المساواة وتكافؤ الفرص وتفتح أمام هذه الفئة من المجتمع آفاق البحث والاطلاع من خلال الربط بين المسؤولية المجتمعية والعدالة الحقوقية.

فقد قاد الديوان الوطني لحقوق الإنسان عملية التنسيق المؤسسي وتولّى ضمان مواءمة المبادرة مع المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان ومتابعة مؤشرات الأثر الاجتماعي والحقوقي للمشروع بالتعاون مع الشركاء. فالديوان يعمل ضمن نهج مؤسسي مبني على بناء نموذج وطني للشراكات بين القطاعين العام والخاص وجمعيات النفع العام.

كما أنه يترجم هذا التوجيه و الرؤية السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ/ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله و رعاه  إلى فعلٍ مؤسسي يضمن حق التعليم والوصول إلى المعرفة، وانسجامًا مع استراتيجية مجلس التعاون لحقوق الإنسان للفترة 2023–2026، ومع القانون الخليجي الموحد لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة.

فأكد الديوان من خلال هذه المبادرة أن الإنسان في الكويت هو محور كل تنمية وغاية كل تشريع وركيزة كل نجاح. عندما يُمكّن شخصًا ذا إعاقة بصرية من الوصول إلى المعلومة فهذا يترجم التزام دولة الكويت بالاتفاقيات الدولية إلى واقعٍ ملموس. وأن تطور المجتمعات يُقاس بمدى قدرتها على إتاحة التعليم والمعرفة لكل فئاتها دون استثناء. فكلما يسّرت الدول الوصول إلى المعلومة ومهّدت الطريق أمام التعلم متى ما توفرت السبل وتظافرت الجهود كانت أقرب إلى تحقيق اهدافها التنموية. 

إن هذه المبادرة تجسّد هذا المفهوم الإنساني الراقي وتُترجم التعاون الوطني والخليجي إلى أثرٍ يمسّ حياة الإنسان مباشرة وحقوقه المشروعة. كما تؤكد أن تمكين ورعاية حقوق الإنسان ليست مسؤولية جهةٍ واحدة، بل مسؤولية وطنٍ بأكمله. والديوان الوطني لحقوق الإنسان يؤمن أن الكرامة الإنسانية تبدأ من الحق في التعلم والحق في الوصول إلى المعرفة للارتقاء بالإنسان، وهذه الأجهزة ليست مجرد أدواتٍ للقراءة، بل رموزٌ للمساواة والتمكين والعدالة.